يا قلبي لا تحزن
وأخيرا عدت إلي! كم كنت لك مشتاقا
كل هذه المدة وأنت معها وأنا لوحدي
لكني كنت سعيدا من أجلك
صدقني كنت أهتز طربا لسماع أخبارك
رحلت
أوفعلتها ؟
رحلت
صغيرين كنا نرعى البهمَ يا ليت أننا * إلى الآن لم نكبر ولم تكبر البهم
ُ
ياه كم تمنيت أن أبقى صغيرا
ذلك الطفل المتطفل البرىء
ما أسعده
أيامه مرح وفرح
ليتنا ما فهمنا الحياة
كم هو مؤلم محزن مبكي أن تفهم حقيقة الدنيا
ليتنى كنت مغفلا مسرورا
حين ترى الوحوش من حولك
تتعب من دنياك وأنت تبحث عن الملائكة
هون عليك يا صاحبي
أتدري ؟! أنا مسرور بعودتك متضايق من أجلك
ياه ما أصعب أن تكون حزينا سعيدا
كم هو صعب هذا الإحساس
قدر أن نبقى سويا نتعلم من هذه الحياة القاسية
تعرف أنا وأنت
يكفي أني أنا وأنت سويا
ألم تفكر في هذا من قبل؟
أما هي
عجزت عني صناديد الرجال
وما أبكاني إلا هي
فيكفي أنها تركت لك تلك الذكرى الجميلة
ولعلها ستعود يوما ما
يا من رأى قبلي قتيلا بكى * من شدة الوجد على القاتل
بذلت كفي نحوكم سائلا * ما ذا تردون على السائل